عبدالله بشر النقاشات الصريحة والحيّة التي سادت مؤتمرات المجالس المحلية التي انعقدت في محافظات الجمهورية وبخاصة في المحافظات الجنوبية والشرقية، عكست بأن أولويات المواطنين وهمومهم ليست هذه الأنشطة الانفصالية التخريبية (التي تقوم بها عناصر مأزومة وتضجج لها بعض الوسائل الإعلامية) لأغراض في نفس يعقوب .. ولكن أولويات المواطنين في تلك المحافظات هي مشاريع الخدمات والتنمية وكيفية حل المشاكل التي يعاني منها المواطنون سواء في مجال الكهرباء، أو المياه، أو الصحة، أو التوظيف، أو التسريع بانجاز المشاريع المتعثرة، نتيجة فشل بعض المقاولين أو عدم توفير الإعتمادات المالية الكافية أو انجاز المعاملات الإدارية للمواطنين بسهولة ويسر ودون روتين أو تعقيدات إدارية وهذه هي الأولويات والقضايا التي أجمع عليها (تقريباً) كافة المتحدثون في تلك المؤتمرات التي دار فيها أوسع حوار وطني مسؤول مطالبين بالتخفيف من قيود المركزية وتفويض المزيد من الصلاحيات للسلطات المحلية في المحافظات وأصبح مطلب الانتقال إلى نظام الحكم المحلي واسع الصلاحيات هو المطلب الوطني المِلح المُجْمَعْ عليه من الجميع - تقريباً - والذي من خلاله يستطيع الوطن تجاوز الكثير من الإشكاليات وإزالة بعض الاحتقانات - لدى البعض - والتي ظلت تغذيها بعض العناصر الحاقدة لتوظيفها لمصلحتها ولصالح مشاريعها التآمرية التحريضية وأجنداتها الخاصة .. وعلينا عدم التأخير في التقاط هذه المبادرة التي طالب بها الجميع في الوطن وللمصلحة الوطنية.