محمد عثمان أولاد الشيخ الأحمر وفي مقدمتهم الشيخين صادق وحميد يزعمون إنهم يؤيدون الانتخابات الرئاسية لانتخاب عبد ربه منصور هادي رئيساً لليمن، واللواء علي محسن الأحمر يردد نفس الزعم، ولكن ما يقومون به في جزء كبير من المناطق في العاصمة يكذب مزاعمهم، ففي المناطق التي يسيطرون عليها عن طريق القبائل والمليشيات المسلحة التابعة لهم لا تتوافر أي شروط لضمان الانتخابات فيها.. فكيف يمكن أن تجرى انتخابات في الحصبة وما حولها إذا كان المواطنون محاصرين بالخوف الذي يهدد حياتهم..
تقرير أمني حديث بين أن أولاد الشيخ الأحمر لا يزالون في حالة حرب مع الدولة من طرف واحد، ففي الحصبة والمناطق التي تحيط بها لا تزال الحالة الأمنية كما كانت عليه منذ مايو الماضي، حيث ذكر التقرير أن القبائل المسلحة الموالية لأولاد الشيخ لا تزال متمركزة في (214) عمارة وموقع وخندق ومترس، ومزودة بمختلف الأسلحة من المسدس إلى الصاروخ وبينها المدافع والرشاشات وبنادق القنص والألغام وقاذفات المتفجرات.
فكيف ستجري انتخابات في مناطق نفوذ اللواء علي محسن صالح حيث تنتشر المليشيات والآليات العسكرية ورجال القبائل والجماعات المتشددة الموالية له.. وغيرها من المظاهر التي تستفز المواطنين وتعرض حياتهم للخطر في الأيام العادية فما بالك بغير العادية..
وبالإجمال لا شيء في هذه المناطق يشجع المواطنين والناخبين على المشاركة في الانتخابات، بل أن ذلك يجعل إجراء الانتخابات في تلك المناطق عملية ناقصة إن لم نقل معدومة..
إن اللجنة العسكرية التي يترأسها المرشح التوافقي عبد ربه منصور هادي قوبلت كما هو واضح بتحدٍ كبير من قبل أولاد الشيخ الأحمر واللواء علي محسن الأحمر، ولذلك يغدو مفهوماً سبب بقاء الأوضاع الأمنية والعسكرية في تلك المناطق كما كانت عليه قبل قرار اللجنة العسكرية حول إزالة المظاهر العسكرية من العاصمة، ويبدو أن اللجنة فضلت عدم المواجهة وقبلت بالأمر الواقع ورحلت المشكلة إلى الأمام ، والمعنيون بهذه المشكلة" أولاد الشيخ واللواء" يزايدون اليوم حول انتخابات هم أنفسهم يتحدون لجنة رئيسها هادي، ويجعلون من مناطق نفوذهم بيئة غير مواتية لانتخابات رئاسية المرشح فيها هادي.